الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣قوله: وفرت نساؤهم الملاب، أي وشقت نساؤهم ثيابهن (1) وحليهن على قتل رجالهن، حزنا وكآبة عليهم.
قوله:
ولازمن الحدود غداة صاروا *ش* لنار شبها لهم احتطابا
يقول: ولازم نساؤهم الحدود، وهي الثياب السوداء اللاتي تلبسها النساء (2) للمأتم وتتقمضها عند حلول المصائب، وخاصة على قتل آبائهن وإخوانهن وأزواجهن، وعند موتهم بحتف أنوفهم (3)، لا بالسيف.
فالثياب السود لا تلبسها النساء في القديم إلا عند حلول المصائب والكرب العظيم.
وقوله: غداة صاروا لنار شبها لهم احتطابا، أي ولازم نساؤهم الثياب السود اكتئابا لما صاروا، أي رجالهن لنار شبها لهم، وهي الحرب، احتطابا من القفار، ليلقيه في النار، فصاروا هم الحطب، وحربه النار التي أكلتهم بمارجها والشرار، فلم تذر لهم أثرا في الديار.
قوله:
وفي الحزم استطال إليه حصن *ش* فما أبقى إلى العجب اعتجابا
الحزم أرض معروفة، وهي معدودة من أرضين الرستاق.
وقوله: استطال، أي علا، وهاء إليه راجع ضميرها إلى الإمام سلطان بن سيف المذكور، والحصن القصر، سمى بذلك، لأنه يحصن من نحصن به.