الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٣١٤

ثم وصل مالك بن ناصر من الرستاق إلى أزكي، فركض بمن معه على قوم يعرب، فانكسر مالك ومن معه.

أغار (1) البدو من قوم يعرب على سدى، وحارة الرحا (2) من أزكي فنهبوا ما وجدوه دونها، وأحرقوا مقام حمير بن منير، وكان خارجا من حارة الرحا.

ثم ركضت سرية يعرب على أهل اليمن من أزكي، فانكسروا، وقتل من أكابر تلك السرية محمد بن سعيد بن زياد البهلوي.

وقيل لمالك بن ناصر، إن أهل النزار خرجوا مع سرية يعرب حتى ركضوا على اليمن.

فأرسل إلى مشايخهم، فلما قيدهم بالجامع، ثم أرسل إلى أهل الشرقية، فجاءه منهم جمع كثير، وأتاه (3) من بني هناه رجال كثيرون (4).

فلما اجتمع الجيش معه بأزكي ركض على سرية يعرب.

وخرج (5) معه أهل الطبول، وأناس قليل من أهل المنزلية، فكانت بينهم وقعة يوم الجمعة عند زوال الشمس، فانكسرت سرية يعرب، ووقع فيهم قتل كثير.

فقتل يومئذ من الفريقين ثلاثمائة رجل.

ثم إن مالك بن ناصر ارتفع بمن معه من القوم إلى قرية منح، فأغارت شرذمة من قومه على فلج وادي الحجر، فقتلوا منها ناسا ونهبوا ما وجدوه فيه، وأحرقوا سكا كره (1)، وساروا إلى نزوى، فأحرقوا سكا كرها، ولبثوا محاصريها أياما، ثم رجعوا إلى فرق فعسكروا فيها، وأفسدوها كلية الفساد.

٣١٤ / ٤٠٠