الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٣١٥

ثم خرج عليهم أهل نزوى ومن معهم من عساكر يعرب، فوقع بينهم الحرب، ثم رجع كل فريق منهم إلى مكانه.

ولم تزل المغازاة والقتال بينهم في كل يوم.

ثم وقعت بينهم ملحمة عظيمة، وكادت تكون الهزيمة على قوم مالك، إلا أنهم لم يجدوا سبيلا إلى الهرب، إذ أحاطت بهم عساكر يعرب كحلقة الخاتم في الإصبع.

فاشتغل أهل نزوى بالسلب.

فعطف (1) عليهم قوم مالك بن ناصر، فأكثروا فيهم القتل والجراح، وهزموهم حتى بلغ هزيمهم إلى جنور (2) الخرصة، قريبا من العقر.

فقتل يومئذ كثير من أهل نزوى.

ورجع مالك بقومه إلى معسكرهم بفرق.

ولم تزل الحرب بينهم قائمة على ساق.

ثم إن مالكا خرج بمن معه من العسكر، ولم يترك في المعسكر إلا قليلا حتى وصل قريبا من جناه العقر، فأراد يحصر أهل نزوى، ويقيم في بستان سويخ، وييثقب جدره.

فخرج إليه أهل نزوى.

فقتل مالك وانكسر أصحابه حتى بلغوا معسكرهم بفرق.

فضعفت قوة قوم مالك، وتجلدوا على الحرب.

فلما نزل المغازاة بينهم وبين أهل نزوى حتى وصل محمد بن ناصر الغافري بجيشه بعد حروب أشغلته بالظاهرة.

٣١٥ / ٤٠٠