الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٣١٦فلما وصل محمد ناصر إلى نزوى، وأخبر الخبر كله ركض عليهم، وهم مخيمون يفرق، فتقهقر قوم بلعرب عنه، فأحاط بهم إحاطة الخاتم بالإصبع، ولم يروا سبيلا إلى الفرار.
فلما جن عليهم الليل أمر محمد بن ناصر أن يفرج لهم من الجانب الأسفل، فانهزموا من ليلتهم، ونهى عن أن يتبعهم أحد من قومه.
وكان يعرب بن بلعرب يومئذ مريضا في يبرين، فأقام محمد بن ناصر بنزوى أياما يسيرة.
ثم مضى بقومه إلى الرستاق.
فلما دخلها عسكر بفلج السراة، فأراد أصحابه أن يركضوا على بومة (1) على
ابن محمد العنبورى الهنائي، فنهاهم، وقال لا تركضوا حتى هو عليكم.
فلما ركض عليهم أمرهم بالركضة عليه.
فوقع بينهم حرب شديدة (2)، فقتل على محمد العنبوري، وقتل معه من قومه كثير.
ورجع محمد بقومه إلى فلج الشراة، وانتقل باليوم الثاني إلى فلج المدري، من وبل الرستاق.
فأتاه بلعرب بن ناصر مصالحا، فصالحه على تسليم قلعة الرستاق وحصنها، وسائر الحصون التي بيده.
ومضوا جميعا إلى قلعة الرستاق.
فأراد بلعرب أن يخدع محمد بن ناصر، وكان محمد رجلا شهما حاذقا في الأمور، فأبى أن يدخل الحصن قبل أن يدخله (3) قومه كافة.