الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٣١٧فلما دخل (1) قومه تبعهم.
فأخرج أصحاب بلعرب من الحصن والقلعة، وأمر أن يقيد بلعرب.
فقيد كما أمر.
ونهب قوم محمد بن ناصر الرستاق، وسبوا ذراريها (2)، وحمل كثير منهم إلى غير عمان.
ومات يعرب بن بلعرب ومحمد بن ناصر بالرستاق لثلاث عشرة (3) ليلة خلت من جمادى الآخرة، سنة خمس وثلاثين سنة ومائة بعد سنة الألف (4).
وكانت وفاته بنزوى، وكتم أهل نزوى موته خيفة أن يقوى عليهم خصمهم.
وما شاع خبر موت يعرب للناس إلا بعد خمسين يوما من اليوم الذي مات فيه.
وخلصت حصون عمان إلى محمد بن ناصر، ولم تبق إلا مسقط والمطرح وبركا (5) وصحار.
فأما مسقط والمطرح وبركا ففي يد بني هناه، وحصن صحار في يد العمور.
وكان قبض مسقط والمطرح من بني هناه لأجل جاعد بن مرشد بن عدي اليعربي، فهم يومئذ عساكره بمسقط. فلما بلغهم موت يعرب، وما صار لمحمد بن ناصر الغافري من الشأن أخرجوا جاعد بن مرشد من مسقط، وصلوه إلى قرية نخل.
ومات بلعرب في حصن الرستاق.
وفي كل يوم تأني أقوام لمحمد بن ناصر من الظاهرة والشمال.