الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٣١٨فخاف أهل الرستاق منهم، فانهزم كثير منهم إلى المهاليل.
وعن غير واحد، أنه وجد في كهوف بعض جبال المهاليل جملة أموات من شيوخ وشبان ونساء ثيبات وأبكارا، ماتوا عطشا وجوعا، وأهلهم مروا عنهم خوفا من قوم محمد بن ناصر.
ثم أتى (1) محمد بن ناصر ألف رجل من بني قليب وبني كعب.
وأتاه رحمة بن مطر الهولي بخمسة آلاف رجل من بدو وحضر، وفيهم من لا يعرف العربية، ولا يميز بين الصديق والعدو.
وكان خلف بن المبارك، المعروف بالقصير، الهنائي عند أخذ محمد بن ناصر لحصن الرستاق وقلعته في بلدة الغشب من الرستاق.
فلما اشتد أمر محمد بن ناصر خاف على نفسه منه، فمضى إلى بركا، فقهر حصنها، وترك فيه واحد من رجاله، ثم مضى إلى مسقط، فصارت هي والمطرح في قبضته، واستبشر (2) به جماعته، بنو هناه.
فلما بلغ محمد بن ناصر الغافري خبره أمر علي بن ناصر الخراصي بالمسير إلى بركا، وكتب إلى بني هناه القابضين في الحصن، أن يقبضوا على ابن ناصر المذكور بالحصن.
فلما وصلهم قتلوه، فرجع أصحابه إلى الرستاق، فأخبروا محمد بما جرى عليه، فغضب غضبا شديدا، وأمر بالمسير إلى بركا.
فمضى أمام القوم رحمة بن مطر الهولى بمن معه من القوم واتبعه حمزة بن حماد القليبي بمن معه من القوم، واتبعه أحمد الغافري بمن معه من القوم.
ومضى محمد بن سليمان الذهلي بقومه.