الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

فقيل: إن محمدا بعدما بعث المذكورين أقام بالرستاق ليمدهم بالرجال والزاد.

وقيل: إنه هو أول من مضى.

فاتبعه رحمة بن مطر، ومن بعده، كما ذكرنا.

فلما عسكر (1) القوم بالمصنعة أتاهم كتاب من قزع الدرمكي، يتهددهم فيه.

وكان هو يومئذ عند بني هناة القابضين من قبل خلف بن المبارك بحصن بركا، ويقول في كتابه:

إلى رحمة بن مطر الهولي، يا رحمة، لا تصل إلينا، فنحن لنصلك قبل أن تصل إلينا.

على طريق التهدد والتوعد.

فلما قرأ رحمة الكتاب أمر بالمسير إلى بركا، وقدم عيونا من أصحابه إليها، فرأوا قزعا وقومه مقبلين عليهم، فرجعت العيون إلى رحمة، وأخبروه بقدوم قزع ومن معه عليهم.

فالتقوا بمكان يسمى «القاسم».

فجعل رحمة أمام قومه قضيب الهولي، وشرق هو بشطر قومه حتى نزل الحفري.

فوقع الحرب بين أصحاب قضيب الهولي وقزع الدرمكي، وكان قضيب راكبا على فرس، وقد بعث قبل الوقعة عيونا إلى بركا، فأخبروه بقدوم خلف بن المبارك ببقية من معه من القوم.

ووقع الحرب بين قضيب وقزع، فقتل قزع، وقتل من قومه رجال كثيرون (2)، وفر الهارب منهم إلى بركا.

وأما رحمة بن مطر ومن معه من القوم، فالتقى هو وخلف بن المبارك ومن معه

٣١٩ / ٤٠٠