الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٣٢٠من القوم غربي بركا، فوقع بينهم قتال شديد، فكانت الدائرة على خلف.
وكانت لرحمة أخشاب تساير قومه الذين معه في البر غير مبتعدة في البحر عنهم، وفي أخشابه رجال كثيرون.
فجعلوا يضربون الخشب التي تساير قوم خلف بالمدافع، وقد ترك خلف فيها رجالا كثيرين، فأغزرت الخشب التي لخلف عنهم بحرا، ومن انهزم من قوم خلف، وأتى إلى ساحل البحر يريد أن يتحصن في خشبه وجدها قد أغزرت عنه بحرا، فكثر القتل في أصحاب خلف، وجعل (1) قوم محمد بن ناصر يضربون (2) المنهزم منهم بالتفق والسيف.
فكان عدد من قتل من أصحاب خلف يومئذ (3) ألفا واثنى عشر رجلا على اتفاق الروايات، لا أجد قائلا، قل ولا أزيد، فما زال (4) قوم محمد يتعبون هزيمهم إلى أن أدخلوهم حصن بركا.
فحاصر بعضهم حصن بركا، وبعضهم عسكر بجبل آل عمير، فأقاموا فيها أربعة أيام، ثم رجعوا إلى بركا، فالتقوا بأصحابهم الحاصرى حصنها فسألوا عن خلف.
فقتل لهم، رجع إلى مسقط على خشبة صغيرة.
فما أطالوا بعد ذلك الحصار لحصن بركا، فرجعوا إلى الرستاق، قيل عن رجوعهم أمر من محمد بن ناصر، وهو يومئذ بالرستاق.
وقيل، هو معهم.
فرجعوا جميعا إلى الرستاق.