الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٣٣١وكان له بيت جدره ملتصقة بجدر الحصن، فأثقب لهم جدار بيته.
فما شعروا إلا وقوم محمد قد هجموا عليهم.
فطلبوا الأمان بخروجهم من الحصن، فأجابهم محمد على ذلك.
فلما صار الحصن في يده ولاه عصاما.
فرجع إلى الغبي، ثم مضى إلى يبرين.
وكان رجل أعرابي (1) من شيوخ آل وهيبة، يسمى أبا حزق، قد أفسد سبل المسلمين بالكسب والنهب ومسكنه أطراف رمل عمان.
فمضى إليه محمد ومعه عساكر جمة.
فلما وصل إلى مسكنه أسره كل من كان في مسكنه من الأعراب، وأتى بهم إلى يبرين، فقيدهم بخوص النخل.
وقال: كل من قطع قيده منكم لأقطع رقبته.
وأمر على قومه الذين وكلهم بهم بمنع الماء والطعام عن مواشيهم التي أتوا بها، فمات أكثرها.
ثم تشفعت فيهم أعراب الشرقية، على أنهم لا ليعترضوا أحدا من المسلمين، ولا ليفسدوا السبل.
فشفعهم فيهم.
فمضى أبو حزق ومن سلم من قومه من الحبس والقيد إلى مكانه.
فانحدر محمد من يبرين إلى سمايل، ومعه جنود كثيرة، فأقام في سمايل أياما.
ثم هبط إلى عمان أعمال بركا، فأقام في جبل آل عمير.