الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٣٣٢فكان يأتي إلى بوشر وغيرها، ويبعث كتبه إلى خلف بن ناصر ليناجزه، وخلف يومئذ بالمطرح (1).
فلم يرد خلف إليه جوابا، وقد بني على أطراف المطرح سورا من حجر، خوفا من محمد، أن يدخل المطرح.
فإلى هذه الغاية هذا السور باق، ويسمى بنى هناه.
والغاية المذكورة سنة الخمس والسبعين والمائتين والألف من الهجرة النبوية صلى الله على محمد وآله وصحبه.
وأتى (2) رجال المعاول إلى محمد بن ناصر، وهو يومئذ مقيم بجبل آل عمير، فعاهدوه على الطاعة، والانقياد له.
وأرسل إلى آل سعلى، وهم أعراب الساحل، أن يصلوا إليه، فاستنكفوا، ولم يردوا إليه جوابا.
فلما رجع إلى الحزم من الحيل أغار عليهم، فقتل منهم جملة رجال، وعقر عليهم نياقا كثيرة، وهم يقولون: ارفع السيف عن جماعتك يا خلف فإننا مطيعون لك.
يظنون أن الغائر عليهم خلف ين ناصر القيصر، لا محمد ين ناصر الغافري.
فما شعروا أنه محمد إلا بعد ما رجع إلى الحزم.
وأغاظ العاول فعله بآل سعلى، فتقضوا العهد الذي بينهم وبينه.
فأقام محمد بعض الأيام في الحزم، ثم رجع إلى الغبي فأقام ببلدة سمنى أياما، ثم مضى إلى الغبي.
فجمع أقواما كثيرين من بني ياس، ونعيم، وقتب، والشوامس، ومن حضر الظاهرة خلقا صحار.
وقصد بهم صحار.