الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٣٣٣فلما وصلها ركض على سورها، فدخل من أبوابه. فعسكر بقومه في حلتها الداخلية، وحللها الخارجة من السور.
وأقام وهو وخاصته في رجل أعمى، من أهل صحار، يسمى محمودا.
وواجهه (1) أهل صحار كافة، وما شذ عن طاعته سوى العمور القابضين
بالحصن (2)، وكان ميلهم كل الميل إلى خلف بن ناصر القصير.
فترادفت كتبهم إلى خلف بوصوله إليهم.
وكان محمد بن ناصر قبل وصوله إلى صحار قد أعان ربيعة بن أحمد الوحشي على آل عزيز لما بغوا عليه وعلى قومه، وأخذوا أمواله، أموال قومه ظلما.
فلما مضى إليهم محمد رد عليهم أموالهم، وهرب من بغي عليهم من آل عزيز، وأمنهم من كل معتد يعتدى عليهم.
فلما وصل إلى صحار، وحصر حصنها بلغه عن الوحاشا، أنهم قد بعثوا، قبل أن يصل محمد إلى صحار، رجالا منهم إلى صحار، فانضافوا إلى العمور القابضين في الحصن.
فأرسل محمد إلى ربيعة بن أحمد الوحشي، وكان ربيعة يومئذ في ضنك (3)، أن يصل إليه.
فلما أتى عاتبه عن قومه المنضافين إلى العمور.
فحلف له، أنهم مضوا إليهم بغير علم منه ولا رضى.