الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٣٣٩ودخل القوم في القوم، فبطل بينهم الضرب بالسيف والطعن بالرماح، فلم يعمل بينهم غير الوجىء بالخناجر، والعضاض (1) بالأضراس.
فقتل خلف، وانكشف جمعه.
فتابعهم (2) جنود محمد إلى الديل.
فلما رجع محمد ركض بمن معه على الحصن، فضرب دون باب الحصن برصاصة تفق من الحصن في جناح اليد اليسرى، فأثنى لجام فرسه، وقال لقومه: ارجعوا إلى معسكركم، ولم يخبرهم بالضربة التي وقعت فيه.
فلما وصل إلى بيت محمود نزل من ظهر فرسه، ودخل البيت المذكور، وأمر خاصته بغلق الباب وألا تدخل عليه أحد غير أولئك الخاصة.
وكانت الوقعة بين الفريقين أول الصبح إلى وقت العشاء، وضرب محمد دون الحصن، والليل حالك الإهاب (3)، فمات من ليلته في بيت محمود العجمي، وأقبرته خاصته دون حلة الشيعة من الحلة الداخلية بصحار.
فلما أخبر أهل الحصن بقتل خلف رقت عزيمتهم، وخافوا من هجوم محمد بن ناصر عليهم، ولم يشعروا بموته.
فبعثوا امرأة من أهل الحلة المقتربة من الحصن بكتاب إلى محمد بن ناصر، لتخبر القابضين فيه بموت محمد.
فاتقت هي والمرأة الآتية عن أهل الحصن، فأخبرتها بموت محمد.