الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٣٤١

وكانت الوقعة من أول الصباح إلى العشاء، أولها في الحوية وآخرها في الدبل، فقتل خلف ومعه جملة من بني عمه وخاصته.

فلما رجع محمد إلى صحار ركض بمن معه من القوم على الحصن، وهو راكب على فرس، فضرب دون باب الحصن بتفق في جناح اليد اليسرى، فصاح على قومه حماية وتقية، أي لا تظهروا الانكسار عنهم يعني أهل الحصن، واجعلوا رجوعكم عنهم على الآحاد لا على جملة.

قال: فلما رجع محمد إلى بيت محمود العجمي مات من ساعته.

فأخفى موته خاصته عن العامة، فدفنوه سرا في تلعة (1) دون حلة الشيعة الداخلية من السور.

وتمم الخبر كما ذكرنا أولا.

قلت له: وكم تتحرى عدد القوم الذين قتلوا من الفريقين؟

قال: ألوفا، لا أقدر على عدها، أكثرهم قوم خلف، إذ الدائرة كانت عليهم، والقتل فيهم من الحوية إلي الدبل.

قال: ومن أعجب الأمر لما جن الليل على الجرحى زحف الرجل إلى صاحبه حبوا، فيقول له: أنت من قوم محمد أم من قوم خلف، فإذا قال: أنا من قوم خلف، والثاني من قوم محمد دنا كلاهما إلى صاحبه، فيتعاضان بالأضراس حتى يموتا، وإن كانا من قوم واحد منهما، يعني محمدا أو خلفا، وضعا يدهما على صدرهما فيموتان من ساعتهما حسرة.

انتهى كلامه.

***

(21 – الشعاع الشائع)

٣٤١ / ٤٠٠