الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٣٤٣

[الإمام بلعرب بن حمير]

فخلصت له بهلا ونزوى وأزكي وسمايل، حصون الظاهرة وحصون الباطنة إلا حصن صحار، وأطاعته فرقة من أهل نخل.

وأما مسقط والرستاق فبقيتا في يد سيف بن سلطان.

فجهز بلعرب بن حمير جيشا إلى وادي بني رواحة، وكانوا مخالفين له، متبعين سيف بن سلطان.

فبعث سيف أخاه بلعرب بن سلطان نصرة لبني رواحة، فوقع بينهم الحرب، فانكسر بلعرب بن سلطان وقومه وتحصن بنو رواحة، أكثرهم، بحجرة وبال.

فحاصرهم بلعرب بن حمير، فأمر بقطع نخيلهم وأشجارهم، ففعل كما أمر، ثم سالموه وأطاعوه، فصرف الجيش عنهم، وأمنهم ومضى عنهم بعد ما هدم بروجهم ومعاقلهم.

ثم سار إلى بلاد سيت (1)، فحاصرها أياما، ثم فتحها، وهدم بنيانها، وقطع نخلها، ودمرها، وغور أنهارها ..

ثم سار إلى يبرين، فحاصر حصنها، وبها يومئذ بنو هناة، من قبل سيف ابن سلطان.

فلما طال عليهم الحصار صالحوه، وخرجوا من الحصن بأمان منه على ما بأيديهم من السلاح.

وأما سيف بن سلطان فبعث (2) رسلا إلى مكران، فجاءوه بقوم من البلوش، أصحاب التفق، وأضاف إليهم من تبعه من رعيته وأصحابه.

٣٤٣ / ٤٠٠