الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٣٤٤

وكتب إلى أحمد بن سعيد السعيدي، أن يبعث له قوما من صحار وأعمالها.

وكان أحمد بن سعيد واليا من قبل سيف بن سلطان بصحار، فأبى أن يبعث إليه أحدا، لأجل مقدمات أوجبت المنافرة بينهما.

وسبب ذلك:

أن سيف بن سلطان لما ولى أحمد بن سعيد صحار وفدت عليه القبائل، وأكرم مثواهم وعظم شأنه، استوحش منه سيف بن سلطان، فعزم على قتله.

فبعث إليه كتابا يخبره فيه بالوصول إليه سريعا. فأتى أحمد بن سعيد إليه، وليس معه إلا خادمه مسعد.

فلما وصلا إلى روى (1) هبطا إلى مسقط من عقبة الوادي الكبير ن فأناخا ناقتيهما بسفح ببئر الزيادية.

فمكث عند ناقتيهما مسعد، ومضى هو يريد أن يواجه سيف بن سلطان، فصادف جدى رزيق بن بخيت خارجا من بيته، يريد الفرضة.

فلما تصافحا سأله جدي عن مراده بالوصول إلى سيف بن سلطان.

فقال:

ـ وصلني منه كتاب، يأمرني فيه بالوصول إليه، ولا اعلم بمراده بي.

وكان جدي وكيلا بفرضة مسقط من قبل سيف بن سلطان، وقد سمع منه مرارا، يقول: إذا وصلني أحمد ين سعيد لا لأتركه في قيد الحياة، فإنه افسد على رعيتي، وفعل وفعل.

٣٤٤ / ٤٠٠