الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٣٤٥فقال له جدي:
ـ ارجع بسلام، فقد سمعته مرارا يقول: إذا واجهني أحمد بن سعيد لا لأتركه في قيد الحياة.
فرجع أحمد من ساعة إلى صحار.
ووشى واش بحدي عند سيف بن سلطان، فأخبره، أنه وصل إلى مسقط، فصادفه رزيق بن بخيت فذعره، وقال له: إذا واجهت الإمام سيف بن سلطان ليقتلك.
فغضب سيف بن سلطان على جدي، فحبسه، وقيده أياما طويلة، ثم أطلقه.
والإيحاش الثاني الذي أوجب المنافرة بينهما.
لما مضى إليه سيف بن سلطان على مراكبه لحرية، وطرحت مراكبه أناجرها على بحر صحار كتب إلى أحمد بن سعيد، أن يواجهه في المركب الذي فيه.
فركب أحمد على قارب صغير، فلما كان بمرأى من مركبه لوحت إليه عبيد سيف بن سلطان أزرها بالرجوع، فرجع، وامتنع عن المواجهة.
ثم أتت الجبور، فصالحوا بينهما، أن يترك سيف بن سلطان أحمد مكانه، واليا من قبله، وأن يبعث إليه أحمد ولده هلال بن أحمد ليسير معه حيث سار، ويعقد معه حيث يقعد من الأمكنة، ليطمئن قلب سيف بذلك.
فانقطع الحرب منه له لأجل ذلك.
والقصة طويلة، اختصرتها، وبسطتها في كتابين من تصنيفي، أحمدهما في كتاب «سيرة الإمام أحمد بن سعيد وأولاده (1)» والثاني في «القطعة اليمنية».