الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٣٤٦فلما اجتمع جيش الإمام سيف بن سلطان بمسقط أمرهم بالمسير إلى جوف توأم، فالتقاهم دونها بلعرب بن حمير.
فاقتتلوا قتالا شديدا، فوقعت الهزيمة على قوم سيف بن سلطان، فشا فيهم القتل، فلما زالوا بؤسرون ويقتلون في الطريق والأودية، ومات أكثرهم عطشا، وما بقى من البلوش إلا قليلا.
ثم إن سيف بن سلطان جعل يكاتب العجم لينصره على أهل عمان، فأجابوه على حرابها.
فنزل جيشهم بخور فكان (1) آخر ليلة الخميس لاثنتي عشرة ليلة خلت من ذي الحجة، سنة تسع وأربعين ومائة سنة بعد الألف (2).
فقصدوا الصير، وخرج سيف بن سلطان، وفي جيش العرب بلعرب بن حمير.
فوقع بينهم قتال شديد.
وفي جيش العجم سيف بن سلطان، وفي جيش العرب بلعرب بن حمير.
فوقع بينهم قتال شديد.
فانكشف جيش بلعرب، فاعتصم كثير منهم بالجبال، وقتلوا من قومه قليلا، وضل كثير من قومه الطريق، وقتل بعضهم بعضا، ولم يرجع واحد منهم إلى وطنه بداية ولا سلاح.
فاستولى سيف بن سلطان ومن معه من العجم على الجوف، وهو توأم، التي تسميها العامة الجو.