الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧ودخل (1) العجم ضنكا والغبي، وحجرة عبري (2)، ووقع في أهل عبري قتل كثير، وسلب ما فيها من المال يحمل على ظهور الدواب، وقتل أطفالهم، وحملت نساؤهم إلى شيراز، بيعت فيها بيع العبيد.
ورجع سيف بن سلطان إلى الصير.
وقد كتب له بعض أكابر عمان لما وصلت العجم إلى الصير، وهذا كتاب له: بسم الله الرحمن الرحيم، إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور.
تحية وافرة، ونعمة همية باطنة وظاهرة.
إلى السيد الهمام، الممجد القمقام (3)، الإمام بن الإمام، الأسد الضرغام، سيف بن سلطان، اليعربي، سلمه الله.
أما بعد، لقد صدرت أحاديث بإسناد عن أصحابنا بناحية الشمال، تشق على المسلمين إظهارها، وعليكم من يمين وشمال قلوبهم لأجلها وجلة (4)، وأنفسهم منها عليكم معولة، بأن بعض العجم ومن تابعهم من سفهاء قومهم أدنيتهم (5) إلينا، وزخرفت لهم أمانيهم، وزين الشيطان لهم أعمالهم حتى هموا بما لم ينالوا، فما ربحت تجارتهم لما جلبتهم مناياهم إلى سوق حتفهم، ولعل بعضهم وصل إلى بعض عمان، فنزل من نزل منهم بناحية فكان، بما عندهم من أمتعة وخيل وسائر الحيوان التي لا تقدر على اللفظ بالمعاني والبيان، فعلى ما تصنعون الله المستعان.
فهذه مصيبة عليكم، ما أعظمها من رزية، فإن ظفروا طغوا، نعوذ بالله من كل