الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٣٤٨عنيد متجبر، لا يؤمن بيوم الحساب، وإن تكاثروا عليكم ليسومونكم سوء العذاب، يذبحون أبناءكم، يستحيون نساءكم، وفي ذلك بلاء من ربكم عظيم.
وفي المثل، إن امرأ أوغرت (1) صدره لا تأمن مكره وغدره، فسبحان الله.
أأنت نائم أم يقظان؟ أم استولى على قلبك الشيطان، أم لك حجة على المسلمين؟
أم سلطان أتى لك، أن تتولى قوما غضب الله عليهم، وتبعث كتبك إرسالا منك إليهم، وتدعوهم إلى حضرتك، وترجوهم لنصرتك.
إنها لأكبر العبر لمن اعتبر.
الله أكبر، أجهلت، أم ذهلت أم غفلت بما حل بهم منكم في جزيرة البحرين، من قتل رجالهم، وأخذ سفنهم قسرا وجهرا، وما صنع بكبيرهم وأميرهم سلطان محراب، ومن معه من عجم وزعاب (2)، وسائر الأعراب مثل جرثومتهم (3) محمد ابن عبد الله البحراني، وهو عزهم وناموسهم، وكم غيره تصطفونهم (4) وفي قلوبهم الأكدار عليكم.
فما لكم كيف تحكمون.
فبش الرأي الذي رأيتم، والأمر الذي حاولتم، وعليه عولتم.
ما ضرك لو تركت طريق من أفسد، وسلكت المنهج الذي سلكه الإمام الولي ناصر بن مرشد.
فو الله لو كانت القلوب لها أبواب، وفتح يوما بعضها لرأيتم نيران العداوة ودخانها يخرج من خياشيمهم (5)، فتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان والفساد، إن الله لا يحب المفسدين.