الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٣٥٠فلما تمكنوا فيها وضعوا عليهم الخراج وعذبوهم (1) بأنواع العذاب، وقتلوا الرجال والنساء، والكبار والصغار، ولم يسلم من أهلها إلا من قدر على الهرب.
وأما قلعتها وحصنها فما قدروا عليهما.
وخرجوا من نزوى يوم ست وعشرين من شهر الحج، فمروا على أزكي فصالحهم (2) أهلها وأدوا لهم الخراج، وأقاموا فيها يوما وليلة، ثم هبطوا إلى مسقط، فدخلوها يوم الأربع والعشرين من شهر الحج، واحتووا على البلد وما فيها، ولم يبق غير الكرتين وقد وضعوا عليهما السلالم، فانكسرت بهم، وقتل منهم خلق كثير.
وأقاموا محاصري الكرتين إلي يوم الخامس من شهر المحرم سنة إحدى وخمسين ومائة بعد الألف (3).
ثم خرجوا من مسقط. ومضوا إلى بركا وصحار.
وأما سيف بن سلطان فإنه ركب مراكبه هاربا من العجم إلى بركا، ثم نزل من المركب، فارتفع إلى بلدة الطو ورجعت المراكب إلى مسقط.
فالتقاه (4) أهل الطو بالكرامة وصحبوه إلى نخل.
ثم سار إلى الظاهرة.
فالتقى هو وبلعرب بن حمير في وادي بني غافر.
فآل (5) نظر بني غافر أن يستعفوا بلعرب بن حمير من الإمامة، ويرجعوها إلى سيف بن سلطان، وحذر الفرقة وإطفاء للنايرة (6)،ليجتمعا على حرب المعجم.
فجعلوا الإمامة تقية إلى سيف بن سلطان.