الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٣٥١وأما العجم الذين قعدوا في بهلا، فإنه لما أبطأت عليهم أخبار أصحابهم الذين مضوا إلى مسقط. والذين معسكرين بجلفار بعثوا منهم مائة فارس ليأتوا لهم بخبر أصحابهم الذين مضوا إلى مسقط.
فمروا على سمايل أول نهار يوم ثامن من صفر، فالتقاهم أهلها وعندهم حمير بن منير، ومن معه من العسكر. فقتلوا أكثرهم، وهرب الباقون إلى السيب، فوجدوها خالية من الناس، فمكثوا فيها حيارى، لم يدروا أين يمضون.
وسار حمير بن منير بمن معه من العسكر إلى بهلا يوم تسعة وعشرين من صفر، فحاصر العجم الذين بالحصن فخرج (1) رجال منهم لقتاله، فانكسروا، وقتل أكثرهم، وبقى منهم القليل في الحصن.
فأتى سيف بن سلطان ومن معه من الرجال إلى بهلا، فأخرج العجم من الحصن على ما بأيديهم من السلاح والزاد والدواب.
وأمر أن يصاحبهم مبارك بن سعيد الغافري إلى صحار.
فمضوا في صحبته إليها.
فبلغنا أن أحمد بن سعيد السعيدي حبسهم في حصن صحار حتى مات أكثرهم.
وأما العجم الذين خرجوا من مسقط فساروا إلى الصير، ورجع منهم ناس إلى بلداتهم.
وذلك بعد ما سار إليهم سيف بن سلطان بجيش عظيم من البر، وسير إليهم بعض قوم من قومه على مراكب.
فلما وصلوا إلى بلدة خت، وهو يومئذ بالصير أتاه خبر، أن مركبه الفلك قد