الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٣٥٤الخارجة عن إفصاح الألسنة العربية، والبازي طائر مشهور، وهو أقوى من سائر الطير طيرانا وأوسعها انقضاضا إلى الأرض، فإذا انقض من الهواء إلى الأرض تسمع لجناحيه زجلا باهرا تقشعر الطير منه، يحمل ما ينقض عليه من الطير من الأرض، إلى الهواء بمنقاره، فيأكله في الهواء، ولم يبق له أثر لحم ولا ريش يرى في الأرض.
قال كثير شعرا:
بعاث الطير أطولها جسوما *ش* ولم تطل البزاة ولا الصقور (1)
وقال المتنبي شعرا:
ليس كل السراة بالرود بازي *ش* وما كل ما يطير بباز (2)
وكان بعض أهل الطريقة يسمى عبد القادر الجيلاني البازي الأشهب، وهي كناية منهم له، يريدون بذلك التفضيل له على سائر رجال أهل الطريقة.
قوله:
فناجزهم بصبح صار ليلا *ش* أحال الأنجم البيض الضبابا
فناجزهم أي فنازلهم بالحرب، يعني الإمام سلطان بن مرشد المذكور، والهاء راجع ضميرها إلى العجم المذكورين، بقوله فناجزهم بالحرب في وقت الصبح فأصاره ليلا بسواد القتام (3) عند الأزدحام، وأحال الأنجم، السيوف البيض سواد ذلك القتام إذ النجوم لا ضياء لها ولا إشراق إلا في الظلام.
وفي هذا المعنى يقول ابن الرومي شعرا: