الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٣٥٩

سلطان بن مرشد إلى مسقط، خفية منه، فبعث الإمام سلطان مراكب في طلبه، وأميرها (1) من قبله بجاد بن سالم الحراصي، وعساكر من خيار قومه.

فأصابتهم ريح عاصفة، وتفرقت المراكب دون خليج فكان.

فرجع بجاد بن سالم ومن معه.

وانكسر من مركب سيف بن سلطان، الذي هرب عليه، بعض دقالته (2)،فدخل فكان.

ونزل هو معه ثلاثمائة رجل على خيل، فمضى إلى الصير.

وبقى المركب وفيه بعض الرجال في فكان، فأخذه أحمد بن سعيد السعيدي.

فلما علم سيف بن سلطان بأخذ مركبه أخبر العجم عما جرى عليه من الإمام سلطان بن مرشد، وبأخذها فهي لسلطان العجم، تحفة منه إليه، وأطعمه بأشياء كثيرة من عمان.

فأجابه الخان على ذلك.

فمضى معه إلى صحار ببقية قومه الذين معه بجلفار الصير.

فلما وصلوا إلى صحار حصروها حصرا شديدا، وكان عدد العجم المحيطين بصحار ستين ألفا، وقيل خمسين ألفا وعدد أخشابهم خمسمائة سفينة، وقيل، بل أكثر من ذلك، والله أعلم.

ومضت سرية من العجم غزاة إلى وادي المعاول، فبلغوا دون مسلمات (3)، فكسرهم المعاول.

ومضت سرية منهم إلى قريات، فقتلوا منها خلقا كثيرا، وأسروا نساء وصبيانا.

٣٥٩ / ٤٠٠