الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٣٦جيشا هزماه، واستوليا على سواده (1)، إلى أن أخرج لهما القاسم بن شعوة المرّى في جمع كثير.
فخرج القاسم بجيشه حتى انتهى إلى عمان في سفن كثيرة فأرقاها (2)، في قرية من قرى عمان، يقال لها، حطاط (3).
فسار إليه سليمان بن عباد بالأزد (4)، فاقتتلوا قتالا شديدا، وكانت الدائرة على أصحاب الحجاج، فقتل القاسم بن شعوة وكثير من قومه، واستولى سليمان على سوادهم.
فبلغ ذلك الحجاج فهاجه الأمر فاستدعى المجاعة بن شعوة، أخا القاسم، وأمره أن يندب الناس ويستصرخهم، وينادى في قبائل نزار (5) من حيث كانوا، ويستعينهم ويستنصرهم، وأظهر الحجاج الغضب والحمية والأنفة، وكتب بذلك إلى عبد الملك بن مروان، وأقعد وجوه (6) الأزد الذين كانوا معه بالبصرة (7) لسليمان بن عباد، فكان عدد العسكر الذي جمعهم الحجاج وأخرجهم إلى عمان أربعين ألفا، فأخرج من جانب البحر عشرين ألفا، ومن جانب البر عشرين ألفا، فانتهى القوم