الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٣٨وكان مجاعة قد أرقى سفنه دون بلدة مسقط (1)، وكان عددها ثلاثمائة سفينة، فمضى إليها سليمان، فأحرقوا منها نيفا (2) وخمسين، وانفلت الباقون فيها إلى لجّ (3) البحر، وتصور لمجاعة آنذاك ما قاله له سليمان، فخرج يريد البحر، فالتقى هو وسليمان فى قرية سمايل (4)، فوقعت بينهم ملحمة عظيمة، فانهزم مجاعة، ولحق بسفنه، فركبها، ومضى إلى جلفار.
وكتب إلى الحجاج ما جرى عليه، والقصة طويلة، تركتها طلب الاختصار.
قوله:
وعض أميرهم كفا وعفت *ش* كواعبه بأدمعها الخضابا
العض لا يكون إلا بالأسنان على الكف وغيرها، والأشهر على الكف مع الحزن والأسف، وفي الكتاب الكريم: (ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا) (5): فعضه هنا على كفه أسفا وحزنا والعض أيضا بالأسنان على الثمار، كالتفاح والسفرجل (6)، وغير ذلك لا من حزن
٣٨ / ٤٠٠