الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٦٦

قاعدا، ولا يدخل أحد ممن تجرى له النفقة (1)، العساكر، إلا بالسلاح، وكان موليا على الصدقة رجلا من بنى ضبة، يسكن بلدة منح، يقال له: عبدالل بن سليمان، وكان يرسله إلى الماشية، فدخل أرض مهرة، ووصل إلى رجل، يقال له وسيم ابن جعفر، وقد وجبت عليه فريضتان، فامتنع إلا أن يعطى صدقة واحدة، وقال له: إن شئتها وإلا فانظر إلى قبور أصحابكم، فغن كل من خلفنا وأراد خلاف ما أردنا قتلناه، فسكت عنه ورجع، ومعه لرجل جمال.

فلما وصلا إلى عز (2) من عمان، وكان منزل عبدالله بن سليمان المذكور بها مكث هو فيها، وأرسل صاحبه الجمال إلى الإمام المهنا، فلما وصل عنده وجده قاعدا في مجلسه.

فلما أراد الإمام الإنصراف دعا الجمال، فسأله عن عبدالله وسيرته في سفره، فأخبره بما كان من وسيم تفصيلا وجملة، فقال الإمام: أطو الخبر، ولا تبده (3) لأحد.

فلما وصل له عبدالله بن سليمان سأله عن وسيم، فاخبره بما أخبره صاحبه الجمال، فكتب الإمام من وقته إلى والى أدم (4)، وإلى والى سنا (5)، وإلى والى جعلان (6)، إذا ظفرتم بوسيم بن جعفر فاستوثقوه (7) وأعلمونى به.

وأنفذ إليه الإمام المهنا يحيى اليحمدى، المعروف بأبى المقارش مع جماعة من

٦٦ / ٤٠٠