الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٧

في الصلاة، فمال القاضي الشيخ عدى بن سليمان الذهلي مع الناس، ونادى لسيف بالإمامة، ولكن أهل العلم والحلم والورع أرادوا أن تكون الإمامة لأخيه مهنا ابن سلطان، فلما سكنت الحركات وانهدت الناس أدخلوا مهنا بن سلطان الحسن خفية وعقدوا له الإمامة في الشهر الذي مات فيه أبوه.

وفي سنة 1722م عندما استقر أمر الدولة ليعرب بن ناصر بايعه رؤساء البلدان وشيوخ القبائل العمانية على أنه القائم بأمور الدولة، وعلى أن الإمامة للإمام سيف ابن سلطان.

ولقد كان التكوين البشرى للمجتمع العماني ذا أثر كبير فى شؤون الإمامة والولاية، ولعبت الحميات والعصبيات والنعرات القبلية دورا هاما في استقرار الأمور حينا، وفى اضطرابها أحيانا، فشهد تاريخ عمان سلسلة طويلة من الحوادث والأحداث.

وكان امتداد سواحل عمان على بحر عمان وعلى الخليج العربي سبباً في انطلاق الشعب العماني لما وراء البحار، وفي أن يكون لعمان سفن تجارية وأساطيل حربية، وحصون وأبراج مشيدة.

وقد نشط الشعب العماني نشاطا كبيرا في القرن الثامن عشر الميلادي، فوصلت شعاعات حضارية إلى ساحل إفريقية الشرقية، وإلى بلاد شرق المحيط الهندي، وكان العلم العماني العربي يرفرف على زنجبار وممباسة وبلدان أخرى، وكان العمانيون من أوائل الذين اكتشفوا وسط إفريقية وقد توغلوا في جهاتها وبين أحراشها، وكان لهم فضل كبير في نشر الدين الإسلامي فيها.

٧ / ٤٠٠