الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٨وفى ضوء هذه الحقائق نظم ابن رزيق قصيدته، الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أسماء أئمة عمان.
ومما لا شك فيه أن ابن رزيق قد نظم هذه القصيدة بعد أن ألف كتاب «سيرة الإمام أحمد بن سعيد وأولاده» وهو الجزء الثانى من كتابه المسمى: «الفتح المبين فى سيرة السادة البوسعيديين»، كما يبين مما ذكره ابن رزيق فى صحيفة 325 من هذا الكتاب «الشعاع الشائع باللمعان» وقبل أن يضيف إلى سيرة الإمام أحمد بن سعيد وأولاده، الجزء الأول من كتاب الفتح المبين، الخاص بأئمة عمان.
ولقد نظم ابن رزيق هذه القصيدة من بحر الوافر، ووزنه، مفاعلتن مفاعلتن فعولن، مرتين، ولهذا الوزن من بين أوزان بحور الشعر ميزة الجرس الدافق، والرنين الموسيقى الأخاذ.
ويبدو أن ابن رزيق قد نهج قد تدوين هذا الجزء من التاريخ العماني إلى هذا النهج الأسلوبي، ليسير شعره بين الناس سمرا لهم في مجالسهم، يتحدثون به، وليصير ذكره بين القوم مزمارا يطربون به وينشدونه. وليس هذا ببعيد، فان رزيق عاش حياة السمر، طفلا، وشابا، وكهلا، وشيخا، وهو يعلم أن الشعر أسهل حفظا، وأوسع انتشارا، وكذلك كان العرب ينظمون الشعر، تسجيلا لحوادثهم وأيامهم.
***
وقد عمد ابن رزيق إلى قصيدته الشعاع الشائع باللمعان، فاتخذ منها كتابا على نمط الكتب المعروفة بكتب المتون والشروح، ذلك، أنه يذكر البيت من الشعر، ثم يشرح مفردات البيت شرحا لغويا، مع بيان موقع كل كلمة فيه من الإعراب النحوي، وما في البيت من بلاغة، ثم يشرح المعنى الكلى للبيت، ويعقب بعد هذا بذكر الجانب التاريخي الذي يتضمنه البيت.