الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٧٨

فسار محمد بن أبى القاسم إلى بغداد، وقعد بشير مع محمد بن نور.

فلما قدم محمد على الخليفة المعتضد ذكر له الأمر على التفصيل والجملة، واستخرج منه لمحمد بننور عهدا على عمان، ورجع إلى البحرين.

فلما رجع إلى محمد بن نور أمر محمد بن نور فورا فى جميع العساكر من سائر القبائل، والخاصة الفزارية، وحصل معه أناسا من الشام، وطى.

فخرج يريد عمان فى خمسة وعشرين ألفا، ومعهم من الفرسان خمسة آلاف وخمسمائة فارس، عليهم الدروع والجواشن (1)، وعندهم الأمتعة.

فلما اتصل خبر بعمان اضطربت، ووقع الخلف بين أهلها، والعصبية، وتفرقت آراؤهم، وتشتتت قلوبهم، فمنهم من خرج من عمان بماله وأهله، ومنهم من سلم نفسه للهوان، لقلة حيلته.

فخرج سليمان بن عبد الملك السليمى ومن اتبعه إلى هرموز (2)، وخرج أهل صحار بأهلهم وأموالهم إلى شيزار (3) والبصرة.

وقدم محمد بن نور بجنوده عساكره، فافتتح جلفار، ووصل إلى توام، فاستولى على السر (4) ونواحيها، وقصد محمد بن نور إلى نوزى فسلمت له.

ثم مضى قاصدا إلى سمد الشان (5)، فلحق عزان بن تميم فيها، فوقعت بينهم الحرب،

٧٨ / ٤٠٠