الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٨٠

فقتل بن حمحام وعنده كثير من عشيرته وغيرهم، ولم يسلم إلا من تأخر أجله.

ورجع محمد بن نور إلى نزوى، واستولى على كافة عمان، وفرق أهلا، وعاث فى البلاد، وأهلك كثيرا من الحرث والأولاد، وجعل أعزة أهلها أذلة، وقطع الأيدى والأرجل، وسمل (1) الأعين، وجعل على أهلا النكال والهوان، ودفن الأنهار، وأحرق الكتب، وذهبت عمان من يد أهلها.

ثم إنه لما أراد الرجوع إلى البحرين، وجعل أحمد عاملا على سائر عمان، وكانت إقامته ببهلا (2).

وجعل على نزوى البحيرة، ويكنى أبا أحمد.

فقيل له ذات يوم: إن أبا الحوارى ومن معه من أصحابه يبرأون من موسى ابن موسى.

فأرسل إلى أبي الحوارى جنديا، وفصل إليه الجندى، وهو قاعد فى محراب مسجد ابن سعيد، المعروف بأبى القاسم، وهو مسجد الشجبى بعد صلاة الفجر يقرأ القرآن، فقال:

إن أبا أحمد يدعوك، فسر إليه، فقال أبو الحوارى: لا حاجة لى به / وأخذ فى القراءة. فبقى الجندى متحيرا لا يدرى كيف يفعل به، حتى جاءه رسول يخبره، فقال له: لا تحدث فى ابى الحوارى حدثا، وذلك ببركة القرآن العظيم.

وقيل: إن ذلك الجندى قال: إنما دعوته ليقوم لئلا يبل دمه المحراب.

٨٠ / ٤٠٠