الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٩٢

لا حمد حقيقيا لواه، فلا لواو عطف مدخل لغيره، وإذا أطلق الحمد لغيره بغيره واو كالمدح، لكن الفرق بينهما، أن الحمد يكون على الأمور الإختيار، المجردة عن شانية الإحلال لنقص أو فساد على حال، والمدح إطلاق الثناء على الجميل بلا تخصيص، فكأنه أعم، والحمد أخص، وقيل: هما مترادفان على مسمى، وكلاهما بمعنى، والتعريف فيه للعهد، ويحتمل أن يكون لإستغراق الجنس، لان حمد الله مستغرق كل حمد لغيره، إذا ما بكم من نعمة فمن الله، ليس فيه موضع، ولا للنقص فيه مفزع، انتهى.

وقال البغوي: قوله تعالى: (الحمد لله) لفظة خبر، كأنه يخبر انه المستحق للحمد، وهو الله عز وجل، يعلم الخلق بتقديره قوله الحمد لله، والحمد بمعنى الشكر على النعمة، بمعنى الثناء عليه، انتهى قوله.

وقال غيره: قوله تعالى: الحمد لله يخبر بذلك خلقه العارفين بمعنى الحمد، إذ العطف فهو مجاز لا حقيقة، ومن أين لسواه الحمد حقيقة وهو مفتقر لحمد الله، إذ هو أوجده من العدم إلى الوجود، فهو لم يزل حكم إرادته ومشيئته، جل وعلا، وكذلك الثناء والشكر ليس لهما من مدخل حقيقي لمخلوق قط، واذا أطلقا لمخلوق فإطلاق مجاز، ليس له تعلق بالحقيقة، ومن انكشف له سر ياء البسم على أن لا حمد ولا ثناء ولا شكر إلا لله حقيقة، انتهى.

وقول الناظم: من لخالقه أنابا، الخالق هو الله جل وعلا، لا غيره، ومن ها هنا اسميه، وأناب العبد إلى ربه إذا رجع من ذنبه وتاب إليه، وعمل صالحاً، وعول فى أموره الصالحة عليه.

قوله:

وحفص مثله وفتى على*ش* وموسى ثم مالك لن يعابا

٩٢ / ٤٠٠