الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٩٣

فهؤلاء الأربعة كلهم أئمة افاضل، أهل علم وإنصاف.

فحفص هو ابن راشد بن سعيد، وفتى على هو راشد بن على، وموسى هو ابن أبى جابر الأزكاني، ومالك هو ابن أبى الحوارى

فأما حفص ما وجدت لوفاته تاريخا.

وأما راشد بن على مات يوم الأحد للنصف من القعدة فى سنة ست وأربعمائة.

وأما موسى بن أبى جابر بن موسى بن نجاد توفى سنة تسع وأربعين وخمسمائة (1)، وقبر على فلج الغنتق عند الجنور، وأصيب أهل عمان بموته بما لم يصابوا بأحد قبله. وأما الإمام مالك بن أبى الحوارى عقد له بالإمامة سنة تسع وثمانمائة (2)، ومات سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة.

ثم كانت بعد هؤلاء الأئمة المذكورين فترة (3).

فخرج فيها أهل شيزار إلى عمان، ورئيسهم فخر الدين أحمد بن الداية وشهاب الدين. وهم خمسمائة وأربعة آلاف فارس، وجرى على الناس منهم أذى كثير لا غاية له، وأخرجوا أهل العقر من نزوى، وذادوهم (4) عن بيوتهم، وأقاموا على ذلك أربعة أشهر فى عمان.

وحاصروا بهلا فلم يقدورا عليها.

ومات ابن الداية وهو محاصر لبهلا، فتشتت جمعه، ورجع من سلم منهم إلى ديارهم، وأصاب الناس غلاء كثير، وذلك فى دولة السلطان عمر بن نبهان النبهاني، سنة أربع وستين بعد الستمائة (5).

٩٣ / ٤٠٠