الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٩٤

وخرج أيضاً فى تلك الفترة أمير عن هرموز، يسمى محمود بن أحمد الكوسى، فوصل إلى قرية قلهات (1)، وكان المتولى يؤمئذ على عمان والمالك لها أبو المعالى كهلان ابن نبهان، وأخوه عمر بن نبهان، ولما خيم محمود بن أحمد المذكور بقلهات بعث بواعثه إلى أبي المعالى بوصله إليه.

فلما أتاه طلب منه المنافع من عمان وخراج (2) أهلها فاعتذر أبو المعالى، وقال له:

- إني لا أملك من عمان إلا بلدة واحدة.

فقال له محمود:

- خذ من عسكرى ما شئت، واقصد بهم من خالفك من أهل عمان.

قال له أبو المعالى:

- إن أهل عمان ضعفاء، لا يقدرون على تسليم الخراج.

كل ذلك منه حمية لأهل عمان.

فحقد عليه محمود، وأضمر له كيدا، واستدعى أمراء البدو من عمان.

فلما أتوه كساهم وأعطاهم، فوعدوه النصر على عمان والخروج معه.

ثم إنه ارتحل على سفنه إلى ظفار (3)، فلما وصلها قتل من أهلها خلقا كثيراً، وسلب مالا جزيلا، ورجع قاصدا إلى عمان، فأخذ من قومه الثلين، فمضى بهم على طريق البر، وأمر على الثلث برجوعهم إلى قلهات، ويرقون سفنهم فيها سفنهم فيها حتى يصل إليهم.

فامتثلوا أمره، وأخذ هو أدلاء (4) من القرى إلى عمان.

٩٤ / ٤٠٠