الشيخ أبو زيد الريامي فقيها لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١الشيخ: أبو زيد الريامي فقيها
محاضرة ألقاها سماحة الشيخ: أحمد بن حمد الخليلي -حفظه الله -
بنادي بُهلا الرياضي
الأربعاء 26 من شهر رجب لسنة 1418 للهجرة
الموافق 26 من شهر نوفمبر لسنة 1997 للميلاد
الحمد لله الذي يختص من يشاء من عباده بما يشاء من إمداده، سبحانه له الحمد ومنه المِنَّة، وله الشكر لا أحصي ثناء عليه، هو كما أثنى على نفسه، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، )يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً، وما يذكر إلا أُولوا الألباب)([1]، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله صلى الله وسلم تسليما عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد:
فالسلام عليكم أيها المشايخ الكرام، والأخوة الأعزة والأبناء الفضلاء، ورحمة الله وبركاته أُحَيِّيكم بهذه التحية الطيبة المباركة في هذه الليلة المباركة، ونحن نجتمع هنا في ظلال العلم لأجل الاستفادة من ذكريات حملته الذين أنار الله سبحانه وتعالى بصائرهم، وطهر سرائرهم فكانوا مثالاً للإنسانية في الاستمساك بحبله تعالى، والسير على نوره والاستبصار بهداه.
ولا ريب أن سيرة شيخنا العلامة الجليل، القانت الأواب الزاهد المتواضع أبي زيد - رحمه الله- سيرة تعد نادرة من نوعها، فإنه رحمه الله جمع بين العلم و العمل والإخلاص والمثابرة، فلذلك كان فضلاء عصره يعترفون بِقَدَره، ويدركون منزلته ويُبَوِّئونه[2] مكانته التي يستحقها، ولا أدل على ذلك من كلمات نقلت إليّ عن الإمام محمد بن عبدالله الخليلي[3] –رحمه الله- أنه قال في العلامة أبي زيد –رحمه الله- بأنه(من رجال عمر، ولكن الله أكرمنا به).