الشيخ أبو سهل الوارجلاني وكتابه «عقيدة في معرفة التوحيد والفرائض» مصطفى بن محمد شريفي

الشيخ أبو سهل الوارجلاني وكتابه «عقيدة في معرفة التوحيد والفرائض» لمصطفى شريفي

الجزء ١ · صفحة ٦

وقال عنه الشمَّاخي: «وروى [أبو سهل] عن الشيخ أبي زكرياء يحيى بن أبي بكر: “الواحد في صفة الله تعالى على أربعة أقسام: - أحدها وثانيها: نفي الكمِّيَّة المتَّصلة، أي ليس بذي أجزاء، ونفي الكمِّيَّة المنفصلة، أي ليس بذي عدد. - والثالث: واحد في الصفة. - والرابع: واحد في أفعاله”…». وهذه الرواية نفسها بشيء من التفصيل نجدها في بداية المخطوط، مِمَّا يؤكِّد أنَّ ما كان بين يدي الشمَّاخي قبل سنة 928هـ هو نفسه ما بين أيدينا اليوم، وأنَّه من تأليف الشيخ أبي سهل يحيى بن إبراهيم الوارجلاني.

هذا فضلاً عن تنصيص النسخ التي بين أيدينا على إثباته لأبي سهل، فنجد في بداية المخطوط هذه العبارة بعد البسملة والتصلية: «عقيدة في معرفة التوحيد والفرائض، تأليف الفقيه أبي سهل بن [كذا] يحيى بن إبراهيم»، هكذا بإضافة “ابن” ولكنَّ الاسم الصحيح نجده فيما نشره كوبرلي.

عنوان الكتاب:

كلُّ النسخ تتَّفق على هذا العنوان: «عقيدة في معرفة التوحيد والفرائض»، إلاَّ أنَّ ما نشره كوبرلي كانت فيه زيادة، فجاء العنوان هكذا: «عقيدة في معرفة التوحيد والفرائض، ومعرفة أسرار القلب الشريفة والرذيلة». ولست أعلم من أين أخذ هذا، ولا النسخة التي اعتمدها.

والجعبيري يذكره باسم آخر فيقول: «وقد اشتهر [أبو سهل] خاصَّة بكتابه الموسوم بـ"العقيدة في علم التوحيد والعلم والسير»(1) .

والبرَّادي في تقييده يذكره باسم: «…وعقيدة الشيخ أبي سهل… في علم التوحيد وعلم السرِّ» كذا، ولعلَّ الصواب: «وعلم السير»، فيكون العنوان مقاربًا لما ذكره الجعبيري.

وللتأكُّد من العنوان الصحيح ينبغي الاطِّلاع على مراجع أخرى، ونسخٍ للكتاب من أسرة أخرى، حتَّى نتوصَّل إلى العنوان الأقرب للصواب، فالنسخ التي بين يديَّ نَقَلت كلُّها من أمٍّ واحدة على ما يبدو، أي كلُّها من أسرة واحدة.

مضمون الكتاب:

(1) - … الجعبيري: البعد الحضاري: 1/120 هامش.

٦ / ١٦