الشيخ أحمد بن عبد الله الكندي حياته وآثاره ليحي العامري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٤من نزوى ولم يدخلوا في طاعته وذلك لأجل قدحهم في إمامته (ولعله كان من الطائفة الرستاقية) وحاربهم طويلا وقطع النخيل وكسر الأنهار، ووقعت في الحرب أحداث لا تكاد تخلو منها معرة الجيش، ولا يقدح ذلك في إمامة المحقق؛ غير أن أهل العقر لما لم تكن إمامته ثابتة عندهم ردوا عليه بسيرة ذكروا فيها الأحداث الواقعة، وجعلوها من المناكر وحملوها على القائم بالأمر. وهذه السيرة التي فيها الرد تنسب لأبي بكر أحمد بن محمد بن صالح(1) وهو شيخ أبي بكر أحمد بن عبدالله بن موسى الكندي، فرد هذا التلميذ على شيخه ردا بليغا مُسلماً لو سَلِمَ صحة أصل الإمامة غير أن شيخه يقدح في أصل إمامتهم(2) . ومن بعده إمامة موسى بن أبي المعالي بن موسى بن نجاد، فسار سيرة الحق، وطمس بغي أهل الضلال، فأثنت عليه ألسنة الرعية لما تركهم في الحكم بالسوية، وتخلل دولة هذا الإمام حروبه مع الملك محمد بن مالك(3) ، وكان هذا الملك فيما يظهر من اليحمد، وعندما اشتد النزاع بينهما خرج الإمام في عسكر لا يحصى ولا يعد من أهل عمان وخرج الملك في جملة من اليحمد وخرجت معه عامر ربيعة(4) ،
(1) _ ستأتي ترجمته في المبحث الثالث من الفصل الأول عند الحديث عن شيوخ الشيخ أحمد بن عبدالله الكندي.
(2) _ تحفة الأعيان: السالمي، ج1، ص (341 ـــ 344) بتصرف.
(3) _ هو الملك محمد بن مالك، عاش في القرن السادس الهجري، قام على ملك عمان بعد الإمام محمد بن أبي غسان وكان ملكا عادلا، حسن الأخلاق عاقلا، ذا أناة وتوأدة، دليل أعلام عمان، مرجع سبق ذكره، ص149.
(4) _ وهي قبيلة عامر ربيعه، قبيلة تقطن في بادية عمان، إسعاف الأعيان في انساب أهل عمان: سالم بن حمود السيابي، منشورات المكتب الإسلامي، ص55..