الشيخ أحمد بن عبد الله الكندي حياته وآثاره ليحي العامري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٥فخرجوا حتى توافوا بقرية الطو(1) وكانوا قد استضعفوا أنفسهم عن الصولة وأجمع رأيهم على الرجوع وطمعوا في السلامة وأعطوا ثقلهم العقبة، وتأخروا ليكونوا حامية لساقتهم، فلما صارت المطايا على العقبة وصلت إليهم البدو في زحف من اليحمد، فانهزمت أهل عمان بقيادة الإمام موسى ابن أبي المعالي، وقتل الإمام وأخوه عبدالله ابن أبي المعالي(2) ، وقتل خلق كثير، وكانت هذه الوقعة في يوم الأربعاء تسعة وعشرين من صفر سنة تسع وسبعين وخمسمائة (579هـ)، وهو الصحيح وليس سنة (549هـ) لأن أغلب المصادر تشير إلى هذا التأريخ(3) .
وقبر بحذاء فلج العتيق من نزوى عند جبل ذي الجنود، وأصيب أهل عمان بموته بما لم يصابوا بأحد من قبله(4) فكانت مدة إمامته ثلاثين سنة.
(1) _ قرية الطو قرية من قرى ولاية بركاء وتوجد بهذه الولاية عدة مبان أثرية منها حصن بركاء، الذي يطل على ساحل البحر، وحصن الفليج وبيت النعمان، وتبعد عن العاصمة حوالي 85 كلم، الوعد والوفاء، مرجع سبق ذكره، ص 41.
(2) _ عبدالله بن أبي المعالي، لم أجد له ترجمة.
(3) _ وهي الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين: حميد بن محمد بن رزيق، تحقيق عبد المنعم عامر ومحمد مرسي، ط2(1403هـ ــ 1983م)، وزارة التراث القومي والثقافة، ص 246، الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عمان: حميد بن محمد بن رزيق، تحقيق عبد المنعم عامر، وزارة التراث القومي والثقافة (1405هـ ــ 1983م)، ص71.
(4) _ العنوان عن تأريخ عمان: سالم بن حمود بن شامس السيابي، نشر على نفقة الأمير أحمد بن محمد الحارثي، ص252 بتصرف، تحفة الأعيان: السالمي، ج1، ص(345ـــ 346) بتصرف.