الشيخ أحمد بن عبدالله الكندي: حياته وآثاره يحيى بن ناصر بن حمد العامري

الشيخ أحمد بن عبد الله الكندي حياته وآثاره ليحي العامري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٧

وركبوها ولم ينكر عليهم ذلك، ما يلزم الإمام على هذه الصفة؟! أتلزمه توبة وضمان؟! أم توبة بغير ضمان؟ أم لا يلزمه شئ من ذلك؟! قال: أما الضمان فلا يلزمه في هذه الجمال على ما وصفت ولكن عليه أن يعلم من أخذ هذه الجمال أن غنيمتها لا تجوز لهم ويأمرهم بالتخلص منها إلى أصحابها، فإن لم يعرفهم ولم يعرف أحدا منهم دان لله بالإنكار عليهم إذا عرفهم.

فهذه سيرة المسلمين في أحداث العساكر وحكمهم فيما فرط منهم من المناكر، لا نعلم أحدا منهم عاب الأئمة بمثل ذلك ولا ذمهم ولا خلعهم على ذلك ولا خطأهم وشتمهم.

أما سمعتم معاشر المسلمين أن أبا بكر (رحمه الله) كان يوجه خالد ابن الوليد في السرايا وكانت الأحداث تجري فيها وكان عمر بن الخطاب (رحمه الله) يمنعه عن تخريجه(1) ويشير عليه بتأخيره، فيوجد أن أبا بكر (رحمه الله) كان يقول: ما كنت لأشيم(2) سيفا على المشركين، أي لا أغمده.

(1) _ تخريجه: جعله يخرج.

(2) _ شام السيف شيما: سله واغمده، وهو من الأضداد، لسان العرب: ابن منظور، ج12، ص316.

٦٧ / ١١٠