الشيخ أحمد بن عبد الله الكندي حياته وآثاره ليحي العامري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٨وإن علي بن أبي طالب أنفذ خيلا إلى سيف البحر(1) عليها رجل من بني تميم يقال له معقل ليدعو الناس إلى طاعة على فلقي أناسا من بني ناجية(2) بالأسياف فامتنعوا منه وناصبوه الحرب كما بلغنا فقاتلهم صاحب الخيل وظهر عليهم وسبى ذراريهم، وفي الخيل كما بلغنا رجل من بني بكر بن وائل يقال له مصقلة بن هبيرة، وهو رجل فقيه أعلم من صاحب الخيل، فكره السبي فأبى عليه صاحب الخيل وهو رجل آخر وخاف قليل العقل غير أنه رجل شديد البأس. فلما رأى ذلك مصقلة أنه أبى عليه قال له: هل لك أن تبيعني هذا السبي بمائة درهم وتكتب بها على كتابا وتكتب إلى علي فإن هو رد السبي أبرأتني من القبالة(3) وأن أبى أديتها إليك، فلم يزل به حتى فعل فبايعه منه.
(1) _ سيف البحر ( بكسر السين ): ساحل البحر، أو على حد البحر أو كل ساحل، الجمع أسياف، لسان العرب: ابن منظور، ج9، ص167.
(2) _ بنو ناجيه: قبيلة كبيرة تنسب إلى سامه بن لؤي. وقيل بنو ناجيه: بطن من الاشعريين من القحطانية وهم بنو ناجية بن الجماهير بن الاشعر. وفي قريش بنو ناجية بني جرم بن رجان وهو بنو سامة بن لؤي. وفي مذحج بنو ناجية بن مراد. وفي جعفر بنو ناجية بن مالك ابن حريم بن جعفي بن سعد. وفي الاشعريين ادد. وفي همدان بنو ناجية بن عمرو بن جشم ابن حاسد. واكتفى ابن دريد في الاشتقاق بقوله: بنو ناجية بطن من العرب. انظر اللباب في تهذيب الأنساب: ابن الأثير، ج1، ص179.
(3) _ القبالة: التزام الإنسان بدين أو عقد معين أو إن الشخص يضمن دفع ضريبة معينة أو يلتزم بتنفيذ عهد أو ارتباط، لسان العرب: ابن منظور، ج13، ص531.