الشيخ أحمد بن عبدالله الكندي: حياته وآثاره يحيى بن ناصر بن حمد العامري

الشيخ أحمد بن عبد الله الكندي حياته وآثاره ليحي العامري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨١

وقال: ﴿ وَلا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّاناً أَثِيماً ﴾(1) أعاذنا الله عن التعامي عن الواضحات والتورط في الفاضحات، وبه التوفيق.

وأما قوله، أم حق قبلهم منعوه أم سبيل قطعوه، فأي حق أوجب وألزم، وأي سبيل أكبر وأعظم من الطاعة التي قرنها الله وأوجبها لأولي الأمر من بريته(2) حيث قال: ﴿ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ﴾(3) .

وهذا حق منعوه مناكرة وسبيل قطعوه مكابرة، ولا ينكره عاقل ولا يجحده مجادل بالباطل، والله أعلم وبه التوفيق.

وأما قوله، فإن صح ذلك منهم ووجب عليكم حربهم فقد ذكرنا من صحته ما يكفي عن تكريره وإعادته، وبالله التوفيق.

وأما قوله، فلا سبيل لكم على أموالهم فهذا قول مجمل وسبيل محتمل.

ولقد فسره الشيخ أبو المنذر بشير في كتابه " كتاب المحاربة " واضحا فقال: ( فأما القول بأن لا سبيل على أموال الباغين فهو كذلك ما

(1) _ سورة النساء: الآيتان (107، 108).

(2) _ البرية: الخلق، لسان العرب: ابن منظور، ج13، ص476.

(3) _ سورة النساء: آيه 59.

٨١ / ١١٠