الشيخ أحمد بن عبد الله الكندي حياته وآثاره ليحي العامري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩٥… وأما إذا قصد السلطان إلى مال اليتيم ليخرجوه أو ليأخذوه إذا لم يسلم إليهم ما يظلموه مما يزعمون أنه على اليتيم؟ فإذا رأى الوصي مال اليتيم في حال الذهاب والخراب فقد قال من قال من المسلمين في هذا الوجه: أن للوصي أن يفدي مال اليتيم من مال اليتيم إذا كان ذلك أوفر لمال اليتيم من تركه له خرج من القيام بالقسط في مناصحة الوصي لله في أمر اليتيم إذا كان للوصي أن ينفد مال اليتيم في مصالح مال اليتيم كما كان غير ذلك من الإنقاذ من مال اليتيم جائزة في مصالح مال اليتيم وليس يقصد الوصي في هذا إلى ما يرى أنه أوفر لليتيم.
وقال من قال من المسلمين على هذا الوجه أنه ليس للوصي أن يؤدي ذلك من مال اليتيم والله يسأل الوصي عما أداه من مال اليتيم ولا يسأله عما يظلم الظالمون اليتيم وكل هذا يخرج من تأويل قول المسلمين إلى الصواب من ذلك في إرادته سبيل الصواب.
قال أحمد بن عبدالله بن موسى الكندي ـ صاحب كتاب المصنف ـ ونحن نذهب إلى القول الأول إلى إرادته الإجازة، وأما إذا قصد إلى اليتيم نفسه ففدى اليتيم من ماله من أعظم مصالحه ولم نعلم أن أحدا من المسلمين ضيق ذلك على الوصي والله أعلم بالصواب(1) .
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: واعلموا أن المفقود هو الذي يكون في السفينة فتنكسر ولا يعلم نجا هو أم غرق والذي يحضر الحرب فتنجلي ولا يعلم هو حي أو قتيل وكذلك إن انجلت الحرب وفيه جراحه مثوبة له وترك صريعا في مكانه والذي يحمله سبع، ولا يدري ما كان أمره فكل هؤلاء من المفقودين، وكذلك الحريق والسيل يكون في الدار فيهدمها ويفقد ولا يدرى ما معه فهو مفقود.
(1) _ بيان الشرع: الكندي، ج57، ص( 95 ـــ 98).