الشيخ أحمد بن عبد الله الكندي حياته وآثاره ليحي العامري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩٦وكذلك عن محمد بن محبوب: وقيل إذا كان في الحرب في الصف الأول فهو مفقود، وإن كان في الثاني ففيه اختلاف، وإذا كان في الثالث فهو غير مفقود، بلا اختلاف والله أعلم. وروى هذه المسألة أبوبكر أحمد بن عبدالله بن موسى(رحمه الله)(1) .
مسألة: … وكذلك عندي إذا طلق الخنثى الخنثى الذي تزوج على أنه يطأ وله الزوجية إذا كان قد وطئ لا محال أنه إن كان رجلا وهي امرأة فقد وقع الطلاق، وإن كان رجلا وهي رجل وهي رجل فلا نكاح وإن كانتا امرأتين فلا نكاح.
وطلاق الواطئ منهما يبين النكاح عندي وما لم يطأ فلا يبين لي أن طلاقه بينهما حتى يطلق كل واحد مهما الآخر لأتي لا أدري أيهما الرجل ولا أيهما المرأة في هذا الموضوع، ولا في غيره إلا أنه ما لم يطأ حتى يكون قد وقع حكم بحجر وطي الآخر ولا يستقيم إلا أن يكون هذا هو الزوج حين الوطئ وإلا فقد بطل النكاح بلا طلاق إذا وطئ أحدهما ولم يكن هو الرجل في الأصل، منهما الآخر فلا فائدة في أن يتزوج كل واحد منهما بإذن وليهما والله أعلم.
وإن تزوج الخنثى بالخنثى من غير أن يتزوج كل واحد منهما وليه بالآخر كان ذلك عندي بعيدا من معنى الإشكال الذي يقرب معناه من الحلال وهو أبعد عندي من ثبوت التزويج على حال.
ويعجبني إن تمسكا بهذا التزويج ووطئها عليه أن يلحقهما معنى حكم المتلاعنين في أحكام الولاية والبراءة(2) .
وإن مات أحدهما عن هذا التزويج لم يبن لي أن يكون له أعني الحي منهما الميراث على أصل ميراث الإشكال من وجهين فيجعل له نصف ميراث زوجة ونصف ميراث زوج ولكنه يخرج عندي على قول من لا يورث بالإشكال ليس له ميراث على حال.