الشيخ بيّوض والعمل السياسي محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الشيخ بيّوض والعمل السياسي

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

بحبّات البطاطا المحشوّة بأمواس الحلاقة، ونظّموا – أيضًا – عمليّات إشعال النّار في دكاكينهم، كما حدث في العاصمة مثلا:

أ … - متجر عبد العزيز عبد الله بن الحاج بـ (رْوِيسُو).

ب – متجر داودي محمد بن الحاج إبراهيم بـ (القُبّة).

جـ - متجر لأحد الإخوة زيطاني بـ (بِلكور).

وقد انتقل [أي الشّيخ بيّوض] إلى الجزائر، واتّصل برجال الثّورة، وبـ (البليدة) بالأخ الحاج محمد قَلُّو، صاحب قهوة (موقادور)، الذي قتله المظليّون. وبـ (قسنطينة) بالأخ عبد الله حمّو، وبـ (باتنة) و (سطيف) و (بسكرة)، مستفسرًا وموضّحًا موقف الميزابيّين من الثّورة .. وتبيّن للجميع أنّ هذه الدّعاية صدرت من المصّاليّين لإحداث التّفرقة داخل الشّعب الجزائري.

11 – شهادة الإخوة من قيادة الولاية السّادسة، الذين أوفدتهم القيادة العسكريّة إلى هذه المنطقة سنة 1961م. وهم أحمد طالبي- رحمه الله – والسّعيد عبادو وعثمان حامدي ورشيد الصّائم، واتّصال البعض منهم بالشّيخ بيّوض مباشرة، وتحاوروا حول فصل الصّحراء عن الشّمال، وتبيّن أنّهم اقتنعوا بكلامه وبمواقفه، وهم أدرى بما جرى بينهم وبينه.

وبناء على هذا الاتّصال الخاصّ المباشر من طرف ضبّاط جيش التّحرير مع الإمام يتجلّى أنّ موقفه سليم، فلم يرضخ للسّلطة الاستعماريّة، ولم يوافق على ما تطلبه منه، وأنّهم اقتنعوا – أيضًا – بالصّراحة التي أدلى بها أمامهم، وتركوه ليواصل عمله، بغية إقناع الجماعة الأخرى، مثل حمزة بوباكر والتّيجاني أحمد وغيرهما على عدم الموافقة على مطالب فرنسا.

12 – إنّ الإمام ليس من رجال القوّة الثّالثة التي أعلن عنها الجنرال دوقول، والدّليل على ذلك:

أ … - لم يذكر ولم يكتب اسمه في قوائم القوى الثّالثة.

ب - لم يوظّف في سلك من الأسلاك الوظيفيّة المخصّصة لإطارات القوّة الثّالثة.

جـ - رفضه لمشروع فصل الصّحراء عن الشّمال.

د … - لمّا حاصر العدوّ مدينة القرارة في 28 أكتوبر 1961م فتّش منزله بكلّ دقّة، وحشره مع المواطنين الذين أخرجوا من منازلهم ذكورًا وإناثًا(1). وهذا دليل على إهانته من طرف العدوّ.

(1) - أخرج الرّجال - فقط – إلى خارج المدينة، ووضعوا في محتشد، مدّة ثلاثة أيّام.

١٢٦ / ١٤١