الشيخ بيّوض والعمل السياسي محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الشيخ بيّوض والعمل السياسي

الجزء ١ · صفحة ٧٢

الشّاذلي بن جديد)، والوزراء والعلماء والمجاهدين …

وحين تسند إليه مهمّات سامية في الفترة الانتقاليّة، ما بين مارس وسبتمبر 1962، وحين تكون له علاقات وطيدة بأعضاء جيش التّحرير الوطني وضباطه ومسؤوليه؛ أمثال العقيد الحوّاس، بواسطة أولاد خبزي، وعثمان حمدي ورابح الأبيض، والسّيّد لغزال الحاج سليمان، الذي أرسله القائد الزّيّان، وكلّف الشّيخ بيّوض إبراهيم بتنظيم خلايا جبهة التّحرير الوطني في القرارة …

وحين يشرف على عمليّات جمع المؤن والأسلحة، وإيواء الثّوّار لمّا كانوا في القرارة. وحين تكون علاقاته وطيدة ومستمرّة مع الحكومة المؤقّتة بتونس، بواسطة المراسلات السّريّة، وتطلب منه البقاء داخل التّراب الجزائري لتحريك دولاب الثّورة. وحين يقوم بعمل بطولي وسياسي وطني كبير؛ لإحباط مؤامرة فصل الصّحراء عن الشّمال – رغم عدم اعتراف رمضان بذلك- لكنّ الزّمان كفيل بإظهار الحقائق، والحقّ لابدّ أن يظهر، مهما يحاول المكابرون إخفاءه وطمسه.

حين يحدث هذا كلّه، ويتوثّق بالوثائق والشّهادات المكتوبة والشّفويّة … يأتي إبراهيمُ رمضان تلميذُ الإمام إبراهيم بيّوض لينكر على شيخه جهاده ونضاله وتضحيّته من أجل وطنه .. ما هذه المفارقات، هل الإنسان – فعلا – خلق كنودًا وجحودًا وعنيدًا؟! هل تصل الأهواء به إلى تخطّي حدود العقل والمنطق، وتجاوز صفة الحسّ الوطني والشّعور بالمسؤوليّة الأخلاقيّة في قول الحقيقة .. إذا حصل هذا فكبّر على الإنسانيّة أربعًا ..

هذه الآن بعض الشّهادات والاعترافات والمواقف التي تشهد للشّيخ بيّوض بالفضل والجهاد.

1 ــ البرقيّة التي بعث بها الأمين العام للحزب، رئيس الجمهوريّة السّيّد الشّاذلي بن جديد إلى أسرة المرحوم يعزّيها فيها على انتقاله إلى رحمة الله. وهي دليل قاطع على حسن سلوك الإمام وأعماله تجاه وطنه، ورئاسة الجمهوريّة تملك جميع المعلومات حول الشّخصيّات البارزة على الخصوص.

2 ــ شهادة ابن خدة التي صرَّح فيها بنضال الشّيخ بيّوض وعلاقته الوطيدة برجال الثّورة، وابن خدّة، له مقامه في الحركة الوطنيّة

٧١ / ١٤١