الشيخ بيّوض والعمل السياسي محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الشيخ بيّوض والعمل السياسي

الجزء ١ · صفحة ٨٣

الفاسدة .. كيف يقدّر رجلا لم يسهم في بناء صرح بلاده، بل خان ثورته؟ أم لا يزال رمضان متردّدًا بين الاعتراف بفضل الإمام في العمل الثّوري والنّضال السّياسي، والرّغبة في تحطيم عظمةٍ، وقفت حاجزًا أمامه، تمنعه من الظّهور؛ لأسباب هو أدرى بها؟ (فليس كلّ ما يعلم يقال)، أين الاحترام ومعرفة الحقّ وتوقير الكبير في تصرّفات تلميذ يسبُّ أستاذه، ويتّهمه بتهم، ما أنزل الله بها من سلطان؟

أُعَلِّمُهُ … الرِّمايَةَ كُلَّ يَوْمٍ … فَلَمَّا اسْتدَّ سَاعِدُهُ رَمانِي

نقول في النّهاية: إنَّ تقويم شخص بسيط، مواقفه في الثّورة غير واضحة، وموازينه في تقدير الجهاد والنّضال والتّضحية غير دقيقة ونزيهة. هل يقف دليلًا على سلب العمل الثّوري من رجلٍ عملاقٍ، قدَّم خدمات جلَّى لوطنه الحبيب ولأمّته الكريمة؟

ما خرجت به من القراءة المتأنّية والمتكررِّة - مع حيرة ملازمة وفكر مشتَّت - أنَّ مناقشة رمضان إبراهيم للأستاذ أعوشت بكير وثيقة أثبتت - بدلالتها الخفيّة، وتصريحاتها المتضاربة - نضالً الشّيخ بيّوض، وجهاده الكبير في الثّورة التّحريريّة.

نشكر رمضان إبراهيم على نصائحه للكتّاب والمؤلّفين ونضيف له قائلين: (هلّا لنفسك كان ذا التّعليم)، و (رحم الله امْرَأً عرف حدَّه، فوقف عنده). والله وليُّ التّوفيق.

باتنة يوم: 12/ 06/1988.

محمد ناصر بوحجام

الملحق رقم: (2)

٨٢ / ١٤١