الشيخ بيّوض والعمل السياسي محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الشيخ بيّوض والعمل السياسي

الجزء ١ · صفحة ٨٩

ــ في أواسط سنة 1956م كان الاتّصال بالشّمال بواسطة أولاد خبزي ومحمد جغابة(1)

ــ كان عمل الشّيخ بيّوض ومن معه، يتمثّل في جمع المؤن والأسلحة، وإيواء الثّوّار، وتنظيم الخلايا ..

ــ كان الشّيخ بيّوض يجنّد تلاميذه لخدمة الثّوّار، الذين كانوا متمركزين في القرارة، وكان هو المشرف على كلّ الأعمال في المنطقة ..

ــ كانت له جلسات ولقاءات مع بعض القادة في الثّورة ..

ــ كانت له مراسلات واتّصالات مع الحكمة المؤقّتة بتونس، خاصّة السّيّد الأخضر بن طوبال، وزير الدّاخليّة في الحكومة ..

ــ كانت له مناورات مع المستعمر ..

ــ وقف موقفًا بطوليًّا في قضيّة فصل الصّحراء عن الشّمال، وقام بدور كبير في إحباط مؤامرة فرنسا في ذلك، وصمد أمام تهديدات المستعمر، ولم يرضخ لإغراءاتها ..

قال الشّيخ بيّوض: " كثر تردّد جنود الثّورة على القرارة سنة 1961م، خاصّة أحمد طالبي وبعض ضبّاطه، وتوالى اتّصالنا بهم، ونشطت الحركة بصورة خاصّة، فشمّ الفرنسيّون رائحتهم، لكن لم يقبضوا على شيء، رغم المحاولات المتكرّرة فحنقوا، ثمَّ زادهم حنقًا يأسهم من جهتي، في قضيّة الصّحراء، وقال بعضهم لبعض: إنّ سياسة فلان (يعني الشّيخ بيّوض) معنا كلّها خداع، وإنّ بلاء ميزاب كلّه من القرارة، فمكروا بالقرارة مكرًا، لم تشهده قرية في الصّحراء على الإطلاق. ففي يوم 28 أكتوبر 1961م طوّقوا البلدة بالجنود والدّبابات والمصفّحات، ثمّ أخرجوا الرّجال كلّهم نحو ميلين من البلدة، وطوّقوهم بالأسلاك ثلاثة أيّام وليلتين، وأباحوا البلدة لجنودهم اللّيلة الأولى، والحركيّين اللّيلة الثّانيّة، فسلبوا ونهبوا وانتهكوا الحرمات … وكان حظّي من هذه الكارثة كبيرًا، إذ هجم على داري أفواج من الجند، يخرج فوج ويدخل آخر، وفتّشوا قسمًا من المنزل في اللّيل، ثمّ بات منهم في الدّار نيّفٌ وعشرون، وكانت جميع وثائقي عند زوجتي، أرجو أن

(1) - أحمد بن عيسى بن عمارة خبزي من مواليد 16 من فبراير 1932م ببسكرة، أصله من القرارة. (توفّي) ضابط في جيش التّحرير الوطني منذ سنة 1955م، هو أوّل من نقل الثّورة إلى القرارة،. وأخوه محمد (توفي) مجاهد، شغل منصب وزير التّجارة في أوّل حكومة جزائريّة، بعد الاستقلال. محمد جغابة. وزير المجاهدين، في فترة كتابة هذا المقال، الذي كان سنة 1990م ..

٨٨ / ١٤١