الشيخ بيّوض والعمل السياسي محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الشيخ بيّوض والعمل السياسي

الجزء ١ · صفحة ٩٣

في التّعقيب تحليل للأسباب التي أدّت إلى كتابة تقرير، لا يعبّر عن حقيقة ما جرى في المنطقة من أحداث الثّورة. فحريّ إذن بمن اطّلع على ذلك التّقرير مراجعة هذا التّعقيب وقراءته بتأنّ وتركيز؛ لفهم كثبر من المعلومات التي وردت فيه، حتّى تنكشف الحقيقة، ويكتب التّاريخ كتابة صحيحة، ويقدّم للأجيال نقيًّا صافيًا من كلِّ شائبة، تحرّفه عن حقيقته ..

في التّعقيب - أيضًا – تسجيل لبعض الأعمال الجليلة، التي قام بها الشّيخ بيّوض في إبّان الثّورة وقبلها، في إطار الحركات الإصلاحيّة والوطنيّة والثّوريّة .. وفي معركة البناء والتّشييد بعد الاستقلال، التي تدلّ على أنّه كان مخلصًا لوطنه، مشاركًا في كلِّ أدوار النّضال والجهاد فيه .. حاضرًا في المواقف والقضايا التي أفرزها الصّراع مع الاستعمار، وأنّه كان موجودًا في مواقع اتّخاذ القرارات السّياسيّة، التي تتحكّم في مستقبل الجزائر .. كما وردت في التّعقيب إشارات إلى الأذى الكثير الذي نال الشّيخ بيّوض من الاستعمار؛ بسبب مواقفه الجريئة ونضاله الكبير ..

ختم التّعقيب بما يأتي: " فإنّنا نقرُّ عن أنفسنا، ونسجّل للتّاريخ أنَّ معظم ما قمنا به، إن لم يكن كلُّ ما قمنا به من نشاط ثوري مع رجال جيش التّحرير العسكريّين، أو مع رجال جبهة التّحرير السّياسيّين، إنّما قمنا بذلك بإرشادات وتوجيهات الشّيخ بيّوض، وقد اقتنعنا بذلك من بداية الثّورة. وهتفنا وتغنّينا بها قبل ذلك، إذ كان متّصلاً اتّصالاً وثيقًا ومباشرًا بهذه الحركات الإصلاحيّة، ورجال الثّورة في الدّاخل وفي الخارج، وعلى مستوى قرى وادي مبزاب وخارجها، والله على ما نقول شهيد. "

5 – تقرير أعضاء لجنة اليقظة حول أحداث القرارة، التي وقعت في أواخر سبتمبر 1989م، الموجّه إلى والي ولاية غرداية، الذي بيّن الأسباب التي أدّت إلى أحداث مؤلمة في القرارة، لا ترجع لمجرّد تعليق لافتة، تحمل اسم رجل وطنيٍّ مخلص" الشّيخ محمد علي دبّوز" (ت 1402هـ/ 1981م) على مؤسّسة تربويّة، إنّما جذورها أعمق من ذلك، إذ ترجع إلى ما يزيد على خمس وعشرين سنة من الأحداث المستفزّة، من بعض عناصر الشّغب، والمواقف السّلبيّة لبعض السّلطات السّابقة، التي تولّت المسؤوليّة في البلدة، أو المتواطئة على عرقلة تطبيق القانون ..

أعطى التّقرير أمثلة على التّجاوزات وأنماط التّعسّف؛ ابتداء من سنة

٩٢ / ١٤١