رسالة أبي كريمة في الزكاة للإمام أبي الخطاب المعافري مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

رسالة أبي كريمة في الزكاة لأبي عبيدة مسلم بن كريمة - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٩

وأمَّا ما سألتم عنه من الشريك يقول: لا أؤدي، أو يقول: لا أؤدي لمن تؤدي أنت إليه، أو يقول: أؤدي، ولا يذكر أحداً، ما قولكم هل يجب على الشريك الآخر غرم سهمه إذا لم يؤده؟ فالقول في ذلك: أنَّه إذا قال: يؤدي ولم يذكر شيئًا أنَّه يجزي شريكه ذلك ويتبرأ من ضمانه، وإن قال: لا نؤدي فالشريك ضامن ذلك، ويؤدي من ماله للفقراء مثله، وفيه قول آخر: أنَّه لا ضمان عليه ولا يلزمه فرض فيما ليس له، لأنَّ كل واحد منهم قد بان سهمه عن سهم صاحبه وبه نأخذ إن شاء الله.

وأمَّا ما ذكرتم من رجل قذف بالزنى أو اللواط فعل أو فعل به أو قذف بهيمة، ما قولكم هل يعطى من الزكاة شيئًا؟ القول في ذلك: لا يعطى وهو مضل ويفسق حتى يتوب.

وأمَّا ما ذكرتم من رجل فسق مسلمًا أو لعنه، أو ضلله، أو قال: يا عدو الله، أو قال ذلك لمخالف، هل يعطى من الزكاة شيئًا؟ القول في ذلك: أنَّه إذا قال ذلك لمسلم يضل به ويحرم من الزكاة، وإن قال ذلك لمخالف القول ما قال.

١٩ / ٢٦