رسالة أبي كريمة في الزكاة لأبي عبيدة مسلم بن كريمة - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٤فالرأي: إن كان ذلك من رأي الجماعة بعد اجتهادهم، فإن حرموا قرابته أو غير قرابته فلا أرى له مخالفة الجماعة لعدل رأوه، لأنَّ الجماعة بذلك أمرت، وبذلك قامت السنَّة، فلا أرى له مخالفة السنَّة، وإن غلطت الجماعة في قرابته أو غير قرابته ناظرهم، فإن كان القول قوله رجعوا إليه، وإن كان الأمر كما رأوا ليس له أن ينازعهم، وإن كان من نسيان ألحقوه بالعطيَّة. وأمَّا ما ذكرتم من أطفال في حجر المسلم وهو خليفتهم أو غير خليفة، أترى له أن يزكى عنهم؟ فأصحابنا يأمرون الخليفة أن يزكي عنهم، ويروون ذلك عن عائشة وعمر بن الخطاب رحمة الله عليهما، وعن علي بن أبي طالب وجابر بن زيد وجميع فقهائنا على ذلك. وزعم بعض أهل العلم أنَّه لا زكاة على الطفل حتى يبلغ. واحتجَّ الذين قالوا على اليتيم الزكاة بقول عمر وعلي وعائشة. واحتجَّ الذين قالوا لا زكاة على الطفل حتى يبلغ وهذا في العين نفسه عن ابن عباس وجابر بن عبد الله وبالكتاب نصاً، قال الله عزَّ وجل: {خذ من أموالهم صدقة