رسالة أبي كريمة في الزكاة للإمام أبي الخطاب المعافري مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

رسالة أبي كريمة في الزكاة لأبي عبيدة مسلم بن كريمة - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٣

شركاء في الآخر، وليس لهم شرك فيما تلف من بعض البيوت، وإذا عرف عشرة من ذلك كان على صاحبه رد مثله.

وأمَّا ما ذكرتم من أمين قوم يفرق بعضه قبل أن يجمع الطَّعام نم يجمع فيه فيجب عليه شيء آخر فيفرِّقه في ذلك السبيل؟ فالقول: أنَّه جائز له أن يفعل ذلك، وإن كان له موضع لم يطلع عليه الفقراء ولا ابن السبيل، فأحب ذلك إلى أن يجمع في مكان كما ذكرت لك برأي الجماعة، وإن احتمل ذلك ولم يخرج على من معه في الرأي والنظر جاز تفريقه وحده إذا أشهد وعدل ولم يخف الزلل والجماعة أحب إلي.

وأمَّا ما ذكرتم من رجل يأمر الأمين أن يعطى عشوره كلَّها لابن السبيل أو لغيره من المسلمين، أترى له جائزاً؟ وترى الذي أعطاه شريك الجماعة؟ فإنَّا نرى ذلك وهو حسن جميل.

وأمَّا ما ذكرتم من رجل أرى الجماعة حرمة رجل، والأمين يحرم الرجل من غير ريبة ظاهرة، أترى له أن يعطيه عشوره؟

٢٣ / ٢٦